ولاية مستغانم هي الولاية الـ 27 في الإدارة الإقليمية الجزائرية حيث تبعد عن العاصمة بـ 340 كلم وعن مدينة وهران (المدينة الثانية في الجزائر) بـ 80 كلم. تقع الولاية في الشمال الغربي من الجزائر حيث تغطي مساحة قدرها 2269 كلم2، يحدها من الشرق ولايتي الشلف وغليزان ومن الجنوب ولايتي غليزان ومعسكر ومن الغرب ولايتي معسكر ووهران، ومن الشمال البحر الأبيض المتوسط. وتتكون من 32 بلدية، موزعة على 10 دوائر.
تزخر المدينة بثاني أكبر ميناء في غرب الجزائر الذي يعد من أهم الموانئ في الجزائر وشمال إفريقيا، اقتصادها قائم بشكل كبير على السياحة حيث تعتبر من أهم الوجهات السياحية في الجزائر وبشكل أقل على النقل البحري والصيد البحري وكذا التجارة، تعتبر قطب ثقافي وحضاري هام في المغرب العربي نظراً لتاريخها الكبير وتعاقب الحضارات عليها خاصة في الفترة الإسلامية حيث عاشت بها وأصبحت أهم حواضر الغرب الجزائري.
منارة كاب إيفي
تعتبر منارة "كاب إيفي" من أقدم المنارات "النارية" في الجزائر، حيث كانت السفن التجارية وأصحاب القوارب الصغيرة يعتمدون عليها، كونها تنير طريقهم عبر الساحل المستغانمي إلى غاية خليج أرزيو وهذا منذ العصر الروماني، أي قبل أكثر من 2000 سنة.
في سنة 1878 قررت الإدارة الاستعمارية ونظرا لأهمية هذا الموقع إنجاز منارة حديثة تتماشى والمنارات العالمية، وفي سنة 1982 تم تسجيل "كاب إيفي" كمعلم تاريخي ووثائقي، اختيار بناء المنارة في هذا المكان راجع إلى أن هذا المكان يرتفع عن سطح البحر بـ 212 م ويمكن مشاهدة المنارة عن بُعد 120 كلم، لأن المكان عبارة عن قمة جبل صخري يطل على مسطح مائي واسع للبحر الأبيض المتوسط وشاطئ يمتد على طول 30 كلم، تقع المنارة على بعد 20 كلم عن مقر ولاية مستغانم، وتعد اليوم إحدى المعالم السياحية الهامة للولاية على غرار حائط "كلميتو"، مدينة كيزا، مغارة الفراشيح ...
في السابق كانت إدارة المنارة تسمح للزوار بزيارة هذا المعلم السياحي والتمتع بالمناظر الجميلة التي تحيط به، بدءا بالبحر الأزرق والنقي شمالا، شواطئ "كاب إيفي" والصخرة الثالثة وشواطئ ويليس والميناء الصغير" شرقا وغربا، وصولا إلى غابات الصنوبر شمالا، وأكثر من هذا كان الزوار يستمتعون قبل غلق المنارة بالاطلاع على مذكرات نادرة ومعدات قديمة خاصة بالمنارة، كما كان السياح القادمين من مختلف أنحاء الوطن يأتون خصيصا لمشاهدة المنارة من الداخل، ولهذا السبب فإن الكثير من عشاق السياحة والتراث يطالبون من إدارة المنارة بالسماح لهم من جديد بالدخول إلى هذا المعلم والاستمتاع بالمناظر الجميلة.
-بتصرف-
المصادر:
شاركنا بتعليقك